أبو علي سينا
الفن الثاني 42
الشفاء ( الطبيعيات )
فيكاد أن « 1 » تكون هذه الأجسام هي التي تصلح « 2 » أن تكون « 3 » ظنونا في هذا الأمر ، وإن كان كل قسم رأيا رآه فريق . والأقسام « 4 » المتشعبة من كون ذلك شيئا في جوهره تفسد « 5 » كلها بما قدمنا من « 6 » القول فيه « 7 » من « 8 » أن الأجسام السماوية « 9 » لا تركيب فيها ، وأن كل جرم منها بسيط متفق الطبائع على أتم أحواله التي يمكن أن تكون « 10 » له « 11 » في جوهره والقسم المنسوب « 12 » إلى انطباع الأشياء فيه . وما قيل إن البحار والجبال يتصور فيه فيبطل بأن الأشباح « 13 » لا تحفظ « 14 » في المرائي « 15 » هيئاتها مع حركة المرائي ، طولا وعرضا ، ومع اختلاف مقامات الناظرين ، والخيال الذي « 16 » في القمر محفوظ . وعلى أن « 17 » المرائي ، « 18 » التي تصلح « 19 » لأن ترى « 20 » مضيئة ينعكس عنها الضوء ، لا تصلح للتخييل ، « 21 » ولا يجتمعان فيه . فإن ما « 22 » ينعكس عنه الضوء إلى البصر لا يؤدى « 23 » الخيال ، وما يؤدى الخيال لا ينعكس عنه الضوء إلى البصر . والقسم المنسوب إلى ستر ساتر واقف تحت فلك القمر يفسد مما يجب « 24 » من « 25 » ذلك من حصول اختلاف المنظر ، ولزوم أن يكون الساتر تارة « 26 » يرى ساترا ، وتارة غير ساتر ، وأن يكون الموضع الذي يستره من جرم القمر مختلفا بحسب اختلاف « 27 » مقامات الناظرين . وإن كان من جوهر الدخان والبخار ، كما يظن ، لم يحفظ على الدوام « 28 » صورة واحدة لا محالة . فبقى القسم الأخير ، وهو أن السبب في ذلك قيام أجسام « 29 » من جوهر الأجسام السماوية « 30 » قريبة « 31 » المكان جدا من القمر ، في طبيعتها أن تحفظ « 32 » بحركتها وضعا واحدا من القمر فيما بينه وبين المركز ، وأنها « 33 » من الصغر بحيث لا يرى كل واحد منها ؛ بل ترى جملتها « 34 »
--> ( 1 ) م : أن ( 2 ) م ، ط : يصلح ( 3 ) م ، ط : يكون ( 4 ) سا : فالأقسام ( 5 ) م : يفسد كله ( 6 ) سا : - من ( الأولى ) ( 7 ) م : فيه ( الأولى ) ( 8 ) د : منه ( 9 ) م : السمائية ( 10 ) م ، ط د : يكون ( 11 ) م : سا : - له ( 12 ) سا : المتسرب ( 13 ) م : لأن الأشياح ( 14 ) م ، ط : يحفظ ( 15 ) ط : المرءاة ( 16 ) م : الخيال الذي بالقسم ( 17 ) م : على أن ( 18 ) ط . المراءة وفي النسخ الأخرى ما عدا : المراى ( 19 ) م ، ط : يلصح ( 20 ) م ، ط : يرى ( 21 ) ط : للتخيل ، وفي « سا » : لتخميل ( 22 ) د : « فإنما » بدلا من فإن ما ( 23 ) في م : سقط « لا يؤدى الخيال وما يؤدى الخيال لا ينعكس عنه الضوء إلى البصر » ( 24 ) ط : لما يجب ( 25 ) م : عن ( 26 ) م : - تارة ( 27 ) د : اختلافات ( 28 ) م : الدوم ( 29 ) ط : الأجسام ( الأولى ) ( 30 ) م : الأقسام السمائية ( 31 ) م : قرينة . ( 32 ) ط : يحفظ ( 33 ) م : فإنها ( 34 ) م ، ط ، د : يرى جملتها